السيد محمد الصدر

162

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

التربية . على أن جعفر الكذاب وردت توبته وورد النص على قبولها « 1 » ، ولذا يسمى بجعفر التواب « 2 » بدل الكذاب . 2 - إننا لو تنزلنا عن سائر الأئمة ( ع ) لا نستطيع أن نتنزل عن الحسن والحسين ( ع ) الذين هما خير من الباقين . فهما من أهل الكساء الذين هم خاصة الخلق وأئمة الأئمة . فإن تصورنا أن النطف ليست طاهرة من غيرهم ، فيتعين أن تكون طاهرة منهم . وإن تصورنا أن بعضهم فشلت تربيتهم وحاشاهم ، فإننا لا نستطيع أن نتصور ذلك في أهل الكساء ( ع ) . 3 - إننا سمعنا ما سبق من مسلكهم في الصيانة المكثفة لنسائهم فكيف تستطيع بعض النساء أن تكون كذلك يعني ضد هذه الصيانة ، إلا أن تبيع دينها وشرفها بأبخس الأثمان وتفتضح ، ولوصل خبرها إلى مصادر الشيعة فضلًا عن مصادر السنة ، مع أنه لم يصل . السادس : إننا نتساءل : إن هذا المسلك الذي ينسب إلى هذه السيدة الجليلة هل كان في زمن أبيها ، أم كان بعده ؟ . فإن كان في زمن أبيها فهو مشرف عليها ومراقب لها ، وبالتأكيد أنه يطبق القانون العام عليها كما طبقه على غيرها من سائر بناته وزوجاته ، فلو فرضنا حصول شيء من ذلك ، فسوف تواجه بمنع صارم لا محالة . وأما بعده ، فالنساء قضت كل أعمارهن تقريباً بل تحقيقاً بالبكاء والنوح على واقعة الطف وشهدائها . فالسيدة سكينة ( س ) هل كانت مع الباكيات أو

--> ( 1 ) وذلك في التوقيع الذي ظهر من الإمام المهدي ( ع ) والذي يقول فيه : وأما سبيل عمي جعفر وولده فسبيل أخوة يوسف . كمال الدين وتمام النعمة ص 484 ، الغيبة للشيخ الطوسي ص 290 ، الإحتجاج ج 2 ص 283 . ( 2 ) أنظر الأعلام للزركلي ج 2 ص 340 . .